بقلم الأستاذ/ أكرم أحمد باشكيل
أخذت حضرموت على نفسها عهدا بعد أبريل 20177م انها لن تكون تحت الوصاية ايا كانت حيث مثل مؤتمر حضرموت الجامع بمخرجاته تطلعات واحلام الحضارمة بكل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي وبالرغم ماشاب عمل رئاسته وأمانته العامة من شلل تام في عملها ربما أوصلها إلى حالة الركود أن لم نقل الموت السريري الممنهج لغرض وأد طموحات الحضارمة في إدارة أمورهم والسيادة على أرضهم وخبراتهم .كان الحضارمة في مخرجات مؤتمرهم الأول واقعيين ولم يطالبوا سياسيا إلا بحقهم في امتلاك ناصية قرارهم تحت سقف الدولة الفيدرالية وهم بذلك واعين لطبيعة المرحلة ومخاطرها التي ينبغي أن لايأخذهم الشطط إلى أبعد من ذلك وان كان هذا حق مشروع لهم في الذهاب بعيدا نحو تطلعاتهم السياسية .
بالأمس القريب شهدت المكلا انتفاضتها الشهيرة بقذف أحد رموز نظام الاحتلال ( الضورلني ) نساء المكلا في اعراضهن وكانت تلك الحادثة الشرارة الأولى في رفض النظام ومطالبته بالرحيل من حضرموت وهي حادثة تداعت لها كل القوى الوطنية في شكل انتفاضة عارمة طردت معها رموز الفساد الاحتلالية وظلت نارها شاعلة ازدادت واتسعت لتنتقل الى مربع الحراك من أجل الخلاص من نظام الاحتلال اليمني .
اليوم ذات المشهد يتكرر بشي من السخرية والاستهزاء ومن أذرع النظام الاحتلالي المتلبس بطاقيته الجنوبية وهو يسرح ويمرح تحت غطاء ( الشرعية) في استفزاز بليد متجاوزا كل الأطر الإدارية القانونية في جعل مؤسسة المواني بالمكلا تحت تصرفة كضيعة من ضياع قبيلته يتصرف فيها كيف مايشاء ووفق مزاجه في العزل والتعيين والصرف المالي دون رادع .
حضرموت اليوم يجب أن تكون حاضرة في الوقوف بحزم أمام هذه التصرفات الرعناء من أولئك الذين لايفقهون في الإدارة القانونية شيئا وهم في ذهنيتهم أن الحضارم لقمة سائغة يستطيعون بلعها بسهولة وهو مالايمكن أن يحدث في هذا التوقيت بالمطلق بمهزلة حاملين مشاعل الاقلمة التي باتت اسطوانة مشروخة لا تقبل معهم تصرفاتهم الدكتاتورية الفجة .
والسؤال الذي يطرح نفسه مما يجري الآن في ميناء المكلا ومنفذ الوديعة ومطار سيئون باعتبارمها خاضعة لوزارة النقل أين القوى والمكونات المجتمعية الخضرمية مما يحدث فيها وأولها بالطبع قيادة مؤتمر حضرموت الجامع الذي لايزال ملتزم الصمت مايجري وكذا أيضا المجلس الانتقالي بحضرموت وكل النقابات والاطر المؤسسية الحضرمية التي ينبغي لها تحريك الشارع والدفع بالسلطة المحلية بحضرموت في اتخاذ قرارات حاسمة لردع هؤلاء من التعدي على مقدرات حضرموت الايرادية ماليا وإداريا ورفض الوصاية عليها جملة وتفصيلا منتهجين ذات الأسلوب الذي فجر غضب الجماهير حين لامس النظام الاحتلالي عرضها واخرسته وطردته من عقر دارها شر طردة وهو الدرس الابلغ الذي ينبغي أن تلقنه لهؤلاء الذين أتوا على غير هدى يختبرون حضرموت في الدفاع عن عرضها ثانية وهم سيتقاطرون إليها كالذئاب المفترسة غنيمة لهم اذا لزمنا الصمت مما يحري الان فهل نتدارك ما يخطط لها ومايحاك في الخفاء وما نشاهده اليوم إلا نتفا يسيرا لماهو قادم .



إرسال تعليق