Find Us OIn Facebook



أخبار حضرموت عاجل -  مقال : محمد جلال البيحاني  - الجمعة 17 يوليو 2020

إن الناظر في ألية اتخاذ القرارات في كثير من الدول شرقية كانت أو غربية ثم يقارن بيننا أي -في اليمن- وبينهم يرى العجب العُجاب، من عملية العدالة و التروي و اتخاذ القرارات المدروسة والممنهجة..إلى غير ذلك من أُسس ومبادئ اتخاذ القرار الصائب السليم المفقودة عندنا،في كثير من الأُطر والمحددات.
وذلك يتجلّى فيما يخص بقرار استئناف الدراسة الجامعية. ولعلّي أُبيّن ذلك عن طريق النقاط المختصرة التالية.
إلى مَتى سينتظر الطلابُ قراراً من الجهةِ المسؤولة؟ تُشفي غليلهم وتريّح ضميرهم وتهدأ من روعهم ونفسيتهم المتقلّبة بين أمل التوقف والخوف من الاستمرار، والعيش في حالة من التخبّط والقلق النفسي. فكثير من الطلاب لديهم أعمال وخطط مستقبلية وارتباطات رئيسية وفرعية تتصل بمجال الدراسة وغيرها من الأمور.
وأمّا بالنسبة للقرار الصادر قديماً والذي يقضي باستئناف الدراسة. إذ كيف يُعقل بأن تتم مواصلة الدراسة في بيئةٍ تحتضن آلاف من الطلاب والطالبات في الجامعة فضلاً عن السكنات الطلابية المكتظّة بأناسٍ من مختلفِ المناطق والمُدن وأنتم تعلمون سرعة ومدى انتشار هذا الفيروس والعواقب السيئة الناتجة عن ذلك؟ 
ثانياً كل فرد يُدرِك بأن الناس تختلف كل الإختلاف ومن أجل ذلك خلقهم، في الدرجات والأشكال والألوان...إلخ واقصد في حديثي المستويات الدراسية عموماً أو درجات الذكاء بين الطلاب فهي تتفاوت تفاوتاً شديداً بلاريب، فمرادي استحضار الطالب ما سبق دراسته أو من الممكن القول عملية تنشيط الذاكرة، فهي تفرق من طالبٍ لآخر فثمة منهم يحتاجون إلى مذاكرة سريعة وهناك من يُراجع ببطىء وهناك من يحتاج لفترة زمنية ليست بيسيرة للاستذكار والاستحضار وهكذا يطول السلم الهرمي.
ثالثاً: ولا ننسى أو نتناسى بأن كثير من الطلاب يُعانون من عوامل نفسية شديدة الوطأة عليهم وهذا عامل جوهري لابدّ أخذه قي عين الإعتبار من وزارة التعليم العالي. العامل النفسي التي يؤثر عليهم تأثيراً محورياً في حياتهم، من فقد حبيب أو غياب بعيد أو مرض صاحب أو قريب إلخ والناتجة من الأزمة العالمية والتي مرّ ويمرّ بها العالم أجمع أعني أزمة كورونا، ولا يمكن عقلاً ومنطقاً تجاهل تِلك العوامل.
رابعاً: نشر الهاشتاق المطاِلب بإنهاء العام الدراسي على نطاق واسع في مواقع التواصل الإجتماعي وبعده البيان الصادر من الإتحاد العام لطلبة جامعة حضرموت المؤيّد لصوت الطلاب يُثبت بما لا يدعو للشك أو الجدال بأن كثير من الطلاب يَرون إنهاء العام هو مطلبهم ومرادهم. فهل ستأتي الرياحُ بما لا تشتهي سفن الطلاب؟
أرجوا من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
بأن تراجع حساباتها وتعيد النظر في قرار استئناف الدراسة الجامعية، وأن تميل نحو صوت الطلاب ومطلبهم. ويتم اتخاذ البدائل المتاحة وإعادة جدولة العام الدراسي الجديد بما ينصب في مصلحة الطلاب وسلامتهم. أمّا وإن حدث واستمرّت الدراسة سيكون عواقبه وخيمة على كثير من الأصعدة والدرجات.
وآخيراً كثير من الأسئلة الظاهرة والتي تبيّنت ملامحها في مقالي هذا وثمة أسئلة أكثر هي حبيسة النفس والمرتبطة بذات الموضوع فهل أجد لها أجوبة تُشفي الغليل عن طريق قرار صادر وواضح؟ فياليت قوم العالي يُجيبون!!

♦️المقالات التي يتم نشرها لاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع بل عن رأي كاتبها فقط♦️

Post a Comment

أحدث أقدم

أخبار محلية

Recents