مقال : عَاليا سلمان
من فرّقكْ!
يا موطني من بعثرَكْ!
من أشعل النيران فيكَ وأحرقك!
من أحزن الوجه السعيد
وبالدماء قد أغرقك!
من عاث في الأرض الفساد وشوّهك!
من مزّقك!
من أحدث الديجور فيك
وبالكرى قد دثّرك!
يا موطن الإيمان من قد أطفأك!
وأعاد ليلاً مظلماً
وخاض فيك وبدّدك!
من أوجعك!
من حلّ فيك الإنكسار
وهزّ أركان الثبات وأرهقك!
________
أنتم فعلتم كل هذا بالسكوت
سلّمتموني لِلعِدى
قد بعتموني للطغاة
أخرستموني حين كادت أحرفي
أن تلقَ من بين الحُطام مخرجا
أذبلتم الزهر الجميل بداخلي
وبصمتكم لم تُفرقوا عن العِدى
كنتم هياكل جاثية
كنتم دُمى
و الظلم قد أسقيتموهُ
قد ارتوى
.
.
لا تنهضوا
لا تفزعوا
وتجرّعوا من كأسكم
وتحمّلوا عنّي الأذى
إنّي على وشك الذبول
فإذا ذبلتُ فصمتكم سيعيدني
ما رأيكم!!
أوَ هكذا ترضون حالاً بائساً!
ما حالكم!
أم إنّكم ترضون أيضاً بالردى!
فإلى متى!
إنّي أنادي كل وقتٍ
فاسمعوا
قولوا كفى!



إرسال تعليق