#ون_برس / صحافة المرأة / #معكم_أولاً
واجهت المرأة اليمنية على مدى حقب زمنية طويلة سيلًا عارمًا من التهميش إن كان بدوافع ممنهجة أقرها العرف الجائر أو أحيانًا كحالة عرضية غير متكررة وأخذت تعاني من انتكاسات جوهرية حيدت من جهدها وحجمت عطاءها وجعلت في كثير من الأحيان الرجل يتعاطى معها كأحد كماليات المجتمع وليس كركيزة أساسية في التنمية والبناء .
واقع الأزمة اليمنية صعب جدًا ومن أكثر الفئات التي تضررت من هذا الصراع الدامي بين مشارب السياسة وتفرعاتها هي المرأة وكينونتها على الرغم من سعيها الحثيث لإرساء دعائم السلام بنشاطاتها المختلفة التي أسهمت إيجابًا بشكل أو بآخر في خلق صورة مشرقة ليمن يعاني جملة من التحديات والمصاعب .. فكانت في كل مرة تشرق علينا ببارقة أمل في حلول ممكنة لهذه الأزمة من منظور حقيقي للسلام والتعايش .
عملية الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي تتوجب إدماج لاعبين جدد لديهم الدافعية والشغف ليشكلوا قوة ضغط راسخة البنيان ويقوموا بتغيير الصورة النمطية القاتمة التي تعكس الواقع الأليم الذي يعيشه اليمنيون .. فمن هذا المنطلق وجب على الدولة منح المرأة حقوقها الدستورية من خلال إزالة العوائق والمعضلات التي تحد أو تحول بين المرأة ومشاركتها في عملية السلام وجهود المفاوضات والمشاورات الرامية لحلحة الوضع والتعجيل بإيجاد ديباجة رصينة وأرضية مشتركة تجمع الفرقاء السياسيين وتنبؤهم بضرورة تبني المسؤولية للدفع بجهودهم لإرساء سلام إيجابي مستدام .
حقيقة يجب أن يتماشى تطور وقائع الأزمة اليمنية معياريًا على الأرض بالدفع بقوة نحو إشراك المرأة في جهود السلام من المستوى الرفيع وتنحية الفئة النخبوية من السياسيين والعسكريين فقد إتضحت وجود علاقة طردية في مجريات الأزمة اليمنية تماشيًا مع هذا العرف السائد رغم قلة جدواه أو عدمها ويبرز لنا جليًا بأن صناع الحرب لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصنعوا سلامًا .
حضور ومشاركة المرأة في عملية السلام أصبح ضرورة ملحة لأنها أضحت تمثل الوجه الإنساني المشرق من الحرب وتحمل بعدًا مدنيًا يسعى للحل دون نزاع ولا سلاح وكما أنه حان الوقت لتحويل وجعل مشاورات السلام عملية من صلب المجتمع بدلًا من كونها عملية سياسية تركز على الأمن فقط ولا تغور في الأعماق وتوغل في التفاصيل لبحث احتياجات الفئات التي أنهكتها الحرب .
إجمالًا يجب القول بأن المرأة قادرة ومتمكنة لقيادة وتوجيه سير عملية السلام وصناعته ومن الخطأ عدم إشراكها في حل القضايا المصيرية فهي شريك مهم في استقرار الوضع وتبني قضية إرساء السلام .



مقال رائع وتحدث عن مطالبنا بشكل واضح وممتاز دور المرأة كبير في المجتمع ولاتكون بلد او مجتمع بدونها.
ردحذفإرسال تعليق