Find Us OIn Facebook

 



#ون_برس / عمّار بن جوهر / خاص

#معكم_أولاً 

تمثل النقابات الحقوقية والعمالية والاتحادات والتنظيمات والفعاليات المدنية دعائم اساسية في نقل معاناة المجتمع المحلي بسياق منظم لتصل إلى مستوى عالٍ من الجدوى ويكن لها صدى قوي عند النخب المؤسساتية في أي دولة من دول العالم والزيادة المطردة في هذه الفعاليات المجتمعية يجعل الدول ترتقي إلى مستوى عالٍ من تعزيز قيم التعايش السلمي والوئام الإجتماعي والأهلي , وفي اليمن ينشط عدد لا بأس به من هذه التنظيمات المدنية التي تتبنى قضايا المجتمع وأفراده وفق شكل قانوني ورسمي . 

أنموذج نقابي عربي مشرف : 

في الخامس والعشرين من شهر يوليو تموز الماضي فجر الرئيس التونسي قيس سعيد مفاجأة مدوية بإعلانه جملة من القرارات الاستثنائية السيادية حسب التقارير الرسمية لوكالات أنباء عربية ودولية مختلفة ذكر أنها أسهمت في منع كارثة قومية في تونس وذلك من خلال إقالته للحكومة التونسية بقيادة هشام المشيشي وتعطيل عمل المؤسسة التشريعية ممثلة بمجلس نواب الشعب ورئيسه راشد الغنوشي , وظل حديث العالم في وسائل الإعلام لين مؤيد يرى في القرارات إصلاحا حقيقيا في المسار السياسي وثورة التونسيين وآخر معارض ينظر لها كانقلاب على الدستور والدولة المدنية , وكان العالم أجمع في انتظار ردة فعل منظمة نقابية تونسية لها تأثير واسع وقوي على الصعيد المحلي في تونس سياسيا واقتصاديا واجتماعيا حيث أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل عن تأييده لقرارات الرئيس قيس سعيد في المقابل ضرورة وجود تطمينات وضمانات راسخة وواضحة ترافق التدابير الاستثنائية التي أقدم عليها رئيس الجمهورية التونسية , ومن بعد اتخاذ الاتحاد العام التونسي للشغل هذا الموقف بدأت تخف وتيرة الاحتقان كونه يضم في قوامه حوالي أكثر من (500000 ) عضوا حسب احصاءات 2017م ونشاطه مرتكز في القطاع العام ويمثل جهة مخولة بالتقرير في قضايا مهمة كممثل للهياكل القطاعية و الجهوية وهذا ما تفتقده الحالة اليمنية قد تكون بسبب المشكلات المتراكمة جراء الحرب والأزمة التي خلقت بشكل مقصود أو عرضي واقعا تصنيفيا لغالبية وسواد عظيم من المنظمات المدنية حتى رغم ابتعادها عن المشهد السياسي .   

اتحادات النقابات وسياقها الرسمي :

في العاصمة المؤقتة عدن تنشط العديد من النقابات العمالية والحقوقية التي تجسد خط الدفاع للعمال وتطالب بحقوقهم وتعزز قيم التعاضد الاجتماعي في سياق رسمي وقانوني خصوصا في الآونة الاخيرة تماشيا مع الجهود والمطالبات الشعبية لتدارك الوضع المعيشي المزري والأزمة الاقتصادية قبل ان تستفحل والخاسر الأكبر منها المواطن اليمني البسيط الذي يكابد ويلات متلاحقة فقد قامت بعض النقابات بتحركات محفزة لدور منظمات المجتمع المدني في تمثيل وتبني القضايا الملحة التي تمس بشكل مباشر المواطن اليمني عندما أعلن اتحاد نقابات عمال الجنوب عن خطوات تصعيدية للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي ومنع انهيار العملة الوطنية ووضع حد للتضخم الذي يشهده قطاع السوق من خلال اصلاحات ناجعة تقوم بها الحكومة , وجاء التصعيد على نحو عصيان مدني شامل في مؤسسات الدولة والقطاعات المدنية في عدن ولكن هذه الخطوة قوبلت برفض مضاد عندما صرحت رئيس اتحاد النقابات العمالية بعدن ميرفت السلامي بقولها ان اتحاد نقابات عمال الجنوب هو مسمى يدعمه المجلس الانتقالي الجنوبي ولا علاقة له بالعمل النقابي وانما جاء لإفشال وتدمير هذا العمل ودعت من خلال حديثها جميع العاملين وعموم المؤسسات الحكومية والمرافق إلى عدم التجاوب مع هذا الكيان المسمى اتحاد نقابات عمال الجنوب كونه لا يحمل المؤهلات القانونية التي تخوّله العمل النقابي . 

التصعيد النقابي في حضرموت : 

تشارك حضرموت المعاناة نفسها مع كافة المحافظات اليمنية من تداعيات الأزمة والحرب الدائرة والتي احتدم الصراع فيها بين الحكومة المعترف بها دوليا وحلفائها من طرف وعلى الشق الاخر جماعة انصار الله ومن يساندها , وتقبع حضرموت تحت وطأة الوضع المعيشي الصعب ونقص الخدمات العامة واللذان خلفا اضرارا جسيمة في بنية المجتمع الحضرمي وألقى بثقله على الواقع المعاش للحياة العامة , وقتها بدأ الحراك الشعبي والمدني في حضرموت بدوره في الرفع بمطالبات أبناء محافظة حضرموت من تحسين مستطلع للوضع الاقتصادي وتلافي الاضرار الجسيمة الحالية والمتوقعة مستقبلا عبر البدء في حراك يدعم جهود الاصلاحات الاقتصادية والضغط على السلطة المحلية بحضرموت ساحلا وواديا لتوفير الحد الادنى من المعالجات الفورية الممكنة في اجراءات احادية بعيدا عن السلطة المركزية وتطورات المشهد السياسي في باقي المحافظات كون حضرموت تنعم بالأمن بعيدة عن حساسية الصراع الدائر , فقد تبنى اتحاد نقابات عمال حضرموت متابعة جهود معالجة المشكلات الاقتصادية والخدمية واتخاذ خطوات ملموسة وجدية وردة فعل قوية إذا ما استلزم الواقع وفعليا بدأوا في التمهيد لإضراب شامل في كافة المكاتب والمؤسسات الحكومية اذا لم تعط لهم ضمانات واضحة من قبل الحكومة المركزية والسلطة المحلية بالمحافظة من خلال الحوار معهم حول أبرز المطالب المطروحة وأهمها رفع الأجور والمرتبات بنسبة (200%) للموظفين والمتعاقدين والمتقاعدين وصرف التسويات والعلاوات السنوية كذلك تثبيت المتعاقدين في المؤسسات ومراعاة خصوصية أبناء شهداء الواجب في قطاعات الكهرباء والمياه ورفع أجور العاملين في القطاع الخاص وشركات تنقيب النفط الوطنية والمقاولة وكذا تخفيف الجبايات والضرائب عن مؤسسات القطاع العام وتقديم الدعم والتأهيل والتطوير لها وتمكينها من منافسة القطاع المملوك الخاص . 


   

Post a Comment

أحدث أقدم

أخبار محلية

Recents