Find Us OIn Facebook

 

شيوعي، نازح، مشرد ،يمني

تقرير | حسين باوسيم 

شيوعي محمد ناجي(35 عاماً)، من محافظة الحديدة في اليمن، هبت به رياح الحرب وسوء المعيشة إلى النزوح لمدينة المكلا بمحافظة حضرموت قبل 6 أشهر، علَّه يجد شيئاً من المأكل والمشرب والمسكن له ولعائلته لنيل حياة مستقرة، إلا أن وضعه لم يتحسن بل ازداد وضعه وعائلته سوءاً. 


كنت اشتغل حمالاً.. 


كان شيوعي في الحديدة يعمل حمالاً إلا أن وضعه الصحي جعله يتوقف عن العمل ويجلس في المنزل، يقول شيوعي:" كنت اشتغل حمالاً، وفي الأخير جلست في البيت ومرضت ولم أقدر على المشي، وارتفع عندي الضغط والسكر، وتعبت كثيراً، ويضيف: حالياً لم أعد قادراً على العمل فقد ازدادت فيني الأمراض، حيث أن عمودي الفقري لا أستطيع الإستقامة عليه وإذا حاولت القيام أسقط، أعاني من السمنة المفرطة، وأحس بدوخة دائماً، وعندي كتمه".


ننام في الشارع قتلنا البرد وزوجتي وابنتي مريضتان.. 


لدى شيوعي 6 أبناء، 3 أولاد ومثلهم بنات، أكبرهم يبلغ من العمر 10سنوات، يقول شيوعي:" ليس لدينا مأوى وننام في الشارع خلف إحدى العمارات أنا وعيالي، لانجد ماننام عليه سوى الكراتين، قتلنا البرد ولا نجد مايقينا شدة البرد، ويضيف قائلاً إحدى بناتي مريضة بالإضافة إلى زوجتي التي لاتستطيع القيام من شدة مرضها".


ويسرد شيوعي معاناته باكياً ويقول:" نجد قوت يومنا بصعوبة، نستيقظ كل صباح لطلب المساعدة، أطفالي ينتشرون ليبحثوا عن الأكل، أما أنا أجلس على هذه العربة في وسط الشارع، يتجملون فينا بعض فاعلي الخير فيعطونا الأرز، لا تصل إلينا أي معونات أو أكل من المنظمات الخيرية، ويختم حديثه قائلاً الحمدلله على كل حال".


لايزال الوضع الصحي للمهمشين في تدهور، ومع تردي الوضع المعيشي لديهم حيث ينام الكثير منهم خارج أسوار المنازل على أرصفة الشوارع وفي أماكن قد تضر بصحتهم وتجلب لهم الأمراض، بالإضافة إلى الأكل الغير صحي الذي يأكلونه.


يقول نعمان الحذيفي رئيس الإتحاد الوطني للمهمشين في اليمن  عن الوضع الصحي للمهمشين:" يعاني المهمشون أوضاعا صحية بالغة الخطورة، بسبب طبيعة مساكنهم الشعبية التي يعيشونها والتي تفتقر لأبسط مقومات السكن اللائق، حيث تنعدم فيها الخدمات الأساسية كالمياة، ودورات الصرف الصحي، والبيئة الصحية، وتتجمع فيها النفايات والقمامة، وكل ذلك يشكل خطراً على صحتهم، حيث تنتشر الكثير من الأمراض الوبائية المعدية والتي تحصد أرواح الكثير منهم لاسيما الأطفال".


من جانبه يقول محمد السومحي ممرض في إحدى المستوصفات بمدينة المكلا:" هناك كثير من المرضى من فئة المهمشين يأتوا إلى المستوصف يعاني أغلبهم من الحميات، وضعهم صعب لايستطيعون دفع تكاليف العلاج، بدورنا نحن في المستوصف نتعاون معهم في مصاريف العلاج". 


تستمر معاناة المهمشين في الكثير من مناطق اليمن، في ظل الوضع الصعب الذي تمر به البلاد، وعدم اهتمام المنظمات الإنسانية بهم، وتزيد المخاطر الصحية لديهم مع انتشار فيروس كورونا والحميات والأمراض المختلفة.

Post a Comment

أحدث أقدم

أخبار محلية

Recents